السيد الخميني

65

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

تمهيد فيما ينبغي أن يبحث عنه في خيار المجلس والمراد منه ظاهر ، والبحث عن أنّ إضافته إلى المجلس بأيّة عناية ، وهل هي من قبيل المجاز في الحذف ، أو الاستعارة ؟ غير مفيد . مع أنّ المظنون أنّ ذلك مجرّد تسمية ؛ لمناسبة ما ، وللتمييز بينه وبين غيره ؛ إذ ليس الفقيه - كالشاعر ، والخطيب - بصدد الاستعمالات المجازية والكنائية ، مع أنّ الإطلاق الاستعاري في المورد ، إطلاق بارد ، بل مستنكر . وما هو بحث مفيد لا بدّ من تنقيحه خلال المباحث الآتية ، هو أنّ المستفاد من النصوص والفتاوى في هذا الخيار ، أنّ موضوعه - أيما ثبت له الخيار - هل هو البيّعان المجتمعان في مجلس البيع ؛ بأن يكون جميع هذه القيود معتبرة فيه ، فلو انتفى قيد منها انتفى الخيار ، فالحضور في مجلس البيع جزء الموضوع ، فالمصطحبان الخارجان منه لا خيار لهما ؟ أو أنّ الموضوع هو البيّعان المجتمعان ، بلا دخل لقيد المجلس فيه ، فعلى القول : بثبوته مع التوكيل في الصيغة ، يثبت الخيار للموكّلين إذا كانا مجتمعين